السيد الخميني
479
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فلأنّ إسقاط ما ليس بمتحقّق حينه غير عقلائي ، ولو كان بنحو التعليق على ثبوته ، نظير طلاق غير الزوجة معلّقاً على زوجيتها ، وعتق غير العبد معلّقاً على تحقّق العبودية ، وإبراء الدين مع عدم تحقّقه معلّقاً ، فإنّها باطلة ؛ لعدم عقلائيتها ، ولا إشكال في أنّ العقود والإيقاعات ، لا بدّ وأن تكون عقلائية ؛ فإنّها من الاعتبارات العقلائية . ولقد أجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره : بأ نّه يكفي في ذلك وجود المقتضي ، وإن لم يتحقّق شرطه ، ولا المشروط به ، كإبراء المالك الودعي المفرّط ؛ أيعلى فرض تفريطه « 1 » وهو كلام متين ، والمثال العقلائي منطبق على المورد . وما أوردوه عليه في التعليقات على كتابه « 2 » ، أجنبيّ عن كلامه ؛ ضرورة أنّه لم يقل : بأ نّه مع وجود المقتضي يكون الخيار محقّقاً ، أو مع عدم تحقّقه يصحّ الإسقاط فعلًا ، بل مراده دفع الإشكال العقلائي بكفاية وجود المقتضي ، وإن أشار ضمناً إلى دفع الإشكال العقلي أو الشرعي بالتعليق ، كما تعرّض لهما بعد ذلك . فلو كان مراده ما توهّموا ، لما كان وقع لكلامه الآتي ؛ إذ مع صحّة الإسقاط فعلًا وتنجيزاً ، لا معنى للتعليق ، وأمّا على الكاشفية العقلية ، فيتوجّه قريب من هذا الإشكال ؛ وهو أنّ مثل هذا الإسقاط من الشبهة المصداقية لبناء العقلاء ، والجواب هو الجواب .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 182 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 144 ؛ منية الطالب 3 : 131 - 132 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 273 .